كلاسيكيات الحكام المصريين

على قنديل يمثل التحكيم المصرى والافريقى فى نسختي 1966 ،1970

1966

علي قنديل هو أول حكم ساحة عربي يقود مباراة في كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال مونديال إنجلترا عام 1966 الذي انتهى بفوز الدولة المضيفة بكأس العالم، حيث تولى إدارة تحكيم مباراة واحدة فيها ثم شارك في كأس عالم آخر وهي كانت 1970.ولد علي قنديل في 20 ديسمبر عام 1920، وكان أحد أعضاء منتخب مصر في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا 1934، كما حائز وسام الرياضة من مصر، وكان لـ"قنديل" عدة مواقف مثيرة للجدل تحكيميًا ورياضيًا، فروى الناقد الرياضي عبدالرحمن فهمي تفاصيل المباراة التي أقيمت على ملعب الأهلي في كأس مصر عام 1963 أمام غريمه الزمالك، فمع نهاية المباراة وشعور جمهور الزمالك بأن المباراة لن تنتهي لصالحهم، ألقوا الطوب والحجارة والزجاجات الفارغة على أرض الملعب، ما دفع  "قنديل" إلى أن يطلب من رئيس فريق الزمالك وإدارييه تهدئة الجمهور وإلا سيضطر إلى إنهاء المباراة فورا واحتساب النتيجة في غير صالح الزمالك، وثار لاعبو الزمالك ومن بينهم محمد رفاعي، الذى أمسك بتلابيبه وصفعه.وشهدت إحدى مباريات الأهلي أمام الإسماعيلي في دوري عام 1967- 1968، حيث فاز الأهلي بـ3 أهداف لهدف واحد، وكانت المباراة هي الهزيمة الوحيدة للنادي الإسماعيلي في الدوري الذي حصده لأول مرة في تاريخه، وكانت بتاريخ 25 نوفمبر عام 1966، وتم اتهامه حينها بالتحيز للنادي الأهلي.ورغم هذا الاتهام الذي لم يُثبت أبدًا، اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم كي يكون أول حكم مصري وعربي يقود مباراة في كأس العالم عام 1966، وكانت المباراة تجمع حينها منتخبي تشيلي وكوريا الشمالية، وتمت المباراة بدون أزمات وانتهت بالتعادل 1/1.وكان أداء علي قنديل الجيد دافعا لاتحاد الكرة الدولي كي يختاره لقيادة 3 مباريات في تصفيات إفريقيا لكأس العالم، كانت الأولى بين السودان وزامبيا وانتهت بفوز السودان بـ4 أهداف لهدفين، وذلك في عام 1968 أي بعد عامين من المونديال، ثم قاد مباراة السودان وإثيوبيا التي انتهت بفوز السودان أيضًا بـ3 أهداف مقابل هدف واحد، وكانت آخرها مباراة بين السودان والمغرب التي انتهت بالتعادل السلبي.وفي السابع من يونيو عام 1970، واصل "قنديل" صناعة التاريخ فتم اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم لقيادة مباراة المكسيك والسلفادور، التي سُجلت من المباريات الأكثر جدلًا تحكيميًا في تاريخ كأس العالم، حيث انتهت تلك المباراة بأربع أهداف للاشئ، لكن الجدل كان مبكرًا عندما احتسب "قنديل" في الشوط الأول ضربة جزاء للمكسيك ورأى لاعبي السلفادور أنهم يريدون مثلها، وأحرزت المكسيك الهدف الأول الذي جعل حارس السلفادور حينها يحاول الاعتداء على "قنديل"، وفي نفس الوقت طعن مشجع مكسيكي آخر سلفادوري.وما زال "قنديل"، البالغ من العمر 97 عامًا على قيد الحياة، يعيش في بيته حاليًا بعيدًا عن الأجواء، ولا يتذكره كثيرين سوى كونه من رموز التحكيم العربي والمصري، ومن أواخر الصور التي التُقطت له كانت في البحرين، عندما كان محاضرًا ومعلمًا للحكام بها.